الثعالبي
384
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
العزة ، أي : به ، وعن أوامره ، لا تنال عزته إلا بطاعته ، ونحا إليه قتادة . وقوله تعالى : * ( إليه يصعد الكلم الطيب ) * أي : التوحيد ، والتحميد ، وذكر الله ونحوه . وقوله تعالى : * ( والعمل الصالح يرفعه ) * قيل : المعنى ; يرفعه الله ، وهذا أرجح الأقوال . وقال ابن عباس وغيره : إن العمل الصالح هو الرافع للكلم ، وهذا التأويل إنما يستقيم بأن يتأول على معنى أنه يزيد في رفعه وحسن موقعه . * ت * : وعن ابن مسعود ; قال : " إذا حدثناكم بحديث أتيناكم بتصديق ذلك في كتاب الله سبحانه : " إن العبد إذا قال : " سبحان الله والحمد لله والله أكبر وتبارك الله " قبض عليهن ملك ; فضمهن تحت جناحه ; وصعد بهن وسلم لا يمر بهن على جمع من الملائكة إلا استغفروا لقائلهن حتى يجاء بهن وجه الرحمن سبحانه . ثم تلا عبد الله بن مسعود : * ( إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه ) * " . رواه الحاكم في " المستدرك " وقال : صحيح الإسناد : انتهى من " السلاح " . و * ( يمكرون السيئات ) * أي : المنكرات السيئات : و * ( يبور ) * معناه : يفسد ويبقى لا نفع فيه .